هل صرف العملة وادخارها ينتظر بها الفاعل ارتفاع السعر وغلاءه فيخرجها عندئذ ويبيعها جائز أم لا.؟ وما الوجه الفقهي في حكم الجواز والمنع.؟

الالباني
الشيخ محمد ناصر الالباني
0:00 02:53

الشيخ

النص المكتوب

السائل : شيخنا في هذه الأيام لا يخفاكم قضية انخفاض سعر الدينار وارتفاع سعر الدولار وما شابه ذلك ، فيعني وردت عليَّ بعض أسئلة فأحببت أن أستفيد منكم أستاذي . في ناس يقولوا أنهم بدهم يصرفوا الدنانير إلى دولارات ونخبئها من أجل يصير تجارة عملة فما هو وجه الإباحة أو الحرمة في مثل هذا ؟ الشيخ : المتاجرة ، ما يجوز عندنا ، لكن يجوز استبدال العملة للضرورة . الحلبي : يعني مثل تجارة أو نحو ذلك . الشيخ : يعني في الظرف الذي وصفته إذا كان أحد عنده مال فيخشى عليه فيستبدله بما هو أقوى منه ، فهذا يجوز لكن ليس بقصد التجارة وإنما القصد الخلاص من الخسارة . الحلبي : أما إذا كان يعني إنسان ببدل ، الآن مثلاً الدينار هابط بعد شوية ممكن يغلى فيصير الدينار مثلاً بمائة ليرة سورية ، فيصرف مثلاً مائة دينار بألف وأربعمائة ليرة سوري ، أو بأربعة عشرة ألف ليرة سوري على أساس أن يشتري فيهم بضاعة من سوريا فيما بعد والليرة رخيصة فمثل هذه الصورة ؟ الشيخ : معليش ، لكن ما يشتري الآن العملة السورية لأنها رخيصة من أجل أن يدخرها عنده فإذا غلت اشترى بها ما يناسبه المتاجرة بنفس العملة لا تجوز إلا للضرورة ، فأن يشتري بضاعة من بلد لآخر في العملة البلدية فهذا شيء آخر . الحلبي : طيب ، شيخي ما هو الوجه في تحريم تجارة العملة يعني ما هو الدليل على ذلك ؟ الشيخ : هو أن هذه العملة وهو لا يخفاك أنه لا قيمة لها ذاتية .. الحلبي : نعم ، إنما قيمتها في الذهب أو الأشياء الأخرى . الشيخ : فأنت لما بتشتري عملة ورقية بعملة ورقية ، كأنك تشتري ذهباً بذهب . الحلبي : صحيح . الشيخ : وهنا يجب الشرطان المعروفان في السنة . اليد باليد ، المثل بالمثل . لكن الآن ما في مثل بمثل . الحلبي : صحيح ، اختلف . الشيخ : من هذا الهبوط والانخفاض ولذلك فنحن نجيز ذلك للضرورة وليس للمتاجرة . الحلبي : جزاك الله خيراً ، يا شيخنا وبارك الله فيكم . الشيخ : وإياك .

السلاسل العلمية

عرض السلاسل العلمية ←

سلسلة الهدى والنور — الشيخ محمد ناصر الالباني