السائل : شيخنا كتاب ممدوح سعيد .... الشيخ : ليس كل ما أفكر فيه أستطيع أن أنهض به ، ولكن أحيانًا أغتنم بعض الفرصة فأرد على بعض الجوانب التي تتعلق بكتاب ما يعاد طباعته من كتبي ، فالآن أنا رددت عليه في مقدمة آداب الزفاف الذي يطبع الآن حديثًا ، لأنه هو كان ينتقدني في حديث المذكور في آداب الزفاف ، وكنت عزوته لمسلم وفي التخريج قلت : مع كونه في صحيح مسلم ففيه فلان عمر بن حمزة ، وهو يعني تكلم فيه فلان وفلان ، فهو انتقدني أيضًا بخصوص هذا الحديث ، فأنا استغللت الطباعة الجديدة ووضعت في المقدمة ردي على شيخين ، على الشيخ إسماعيل الأنصاري في رسالته في بحث تحدث في الذهب المحلق وفي شيء من الطول في هذه المقدمة في الرد عليه ، وهذا الرجل المصري هو الرجل الثاني الذي رددت عليه ، ففي اعتقادي أن هذا الرد يكفي عن التوسع في الرد عليه لو استطعت وأنا غير مستطيع ، لأنه ناقشته في القاعدة التي بنى عليها الكتاب ، حيث زعم أن أحاديث الإمام مسلم كلها صحيحة ، القسم الأكبر منها صحيحة يقينًا لأن الأمة أجمعت عليه ، و القسم الآخر صحيحة ظنيًا ، ولذلك فمسلم لا يقبل النقاش إطلاقًا فكل ما فيه صحيح ، وأنا طبعًا يعني صادر منه عن عواطف وحماسات لا تلتقي مع العلم الصحيح تمامًا ، كما فعل قديمًا جماعة جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت ، لما نشرت مجلة العربي بحثًا تحت عنوان : ليس كل ما في صحيح البخاري صحيح ، فقالوا كأن المسألة مذاكرة ، طلعوا رسالة صغيرة : كل ما في صحيح البخاري صحيح ، ولا فيها علم ولا فيه أي شيء ، وما تعالج القضايا بالعواطف هذه الجامحة التي لا حدود لها ، فهذا الرجل يعني كذلك فعل في رده علي في هذا الكتاب . لكن أنا سلكت معه طريقًا بين له خطأه في تهجمه علي ، فهو له كتاب أنا بعت لك الكتاب اللي أعطيتك أنا كتابه كتابين ؟ السائل : نعم جزاك الله خير . الشيخ : فله كتاب يذكر فيه المشايخ اللي أجازوه واللي هو بيقدرهم ويحترمهم ، من جملتهم الشيخ مجاهد الكوثري ، ويفتخر بتتلمذه على الشيخ عبد الله الغماري ، وعبد العزيز أخيه ، الشاهد أنا تتبعت هؤلاء الغماريين والشيخ الكوثري بصورة خاصة فقلت له : إذا كانت هذه القاعدة التي أنت مشيت عليها ووضعت كتابك في الرد علي ، فهل انتقدت هؤلاء ، وذكرت أنواع من الأحاديث الصحيحة اللي أنكرها هؤلاء وبخاصة الشيخ أحمد الغماري صاحب المغير على الجامع الصغير . السائل : هو سيدهم . الشيخ : هذا له كلام خطير جدًا في الطعن في صحيح البخاري ، فما أدري إن كان كيف عميت عينه عن هؤلاء المشايخ الذين يعظمهم ويبالغ في تعظيمهم جدًا ، وهم أنكروا صحة أحاديث كثيرة لو جمعت تطلع رسالة . السائل : دون سلف . الشيخ : نعم فبينت له يعني أن الطريق اللي سلكه طريق يخالف حتى المشايخ الذين هم هو يعظمهم ، إن شاء الله قريبًا بيكون طبعة جديدة من آداب الزفاف في السوق إن شاء الله . السائل : تعرف أنت الشيخ ... سبق أن التقيت به ؟ الشيخ : لا ما أعرفه ، ذكرتني بشيء من تقادير الله اللطيفة العجيبة ، كنت عم أقلب بعض ما يسمى بالكناش المصنف وجدت خطابًا لي قرأته وإذا من هذا الإنسان . السائل : أخبرني به . الشيخ : هو أخبرك ؟ فيكتب فيه أنه هو كان لما رحت على القاهرة كان يتتبعني وما تفوته محاضرة أو مجلس علم أنا أكون الملقي فيه ، ويقول أيضًا هذا شيء غريب يقول : وكان اتصاله بمحاضراتي من جهة وبكتبي من جهة أخرى قل ما يفوته كتاب ، وذكر بصورة خاصة إرواء الغليل ، كان هذا يعني من الأسباب القوية أنه توجه إلى دراسة السنة . السائل : وما ذكرك مع شيوخه ؟ الشيخ : لا ، لكن شوف ها المكتوب هذا ، ذكر أنا خلاصة المكتوب في مقدمة الرسالة ، كيف أنه انقلب فيما بعد . السائل : ويدل على ذلك يا شيخ من كتابه على ترجيح مسلم فيه مقتطفات من الكتب الأولى يدل على أنه قرأه قراءة جيدة . الشيخ : هو متتبع تمام ، يعني الظاهر أنه رجل فيه عنده نشاط علمي ، لكن ما فيه عنده هداية ما فيه عنده إخلاص . السائل : يا شيخ الكتاب في الجملة هل فيه شيء من الأخطاء نبهك عليها وكذا . الشيخ : لا يخلوا هذا فيه لا يخلو إنسان من خطأ ، وأنا قلت في ردي عليه : لو أن رده كان ردا علميا ما فيه حقد ما في بغض ما في عداء ، كان ينتفع به الناس ، لكن ينقط منه الحقد منه نقط والعياذ بالله .
السلاسل العلمية
عرض السلاسل العلمية ←سلسلة الهدى والنور — الشيخ محمد ناصر الالباني