صيام يوم السبت.

الالباني
الشيخ محمد ناصر الالباني
0:00 00:00

الشيخ

النص المكتوب

السائل : يا شيخنا حديث عبد الله بن بسر راجعته ؟ الشيخ : أي نعم راجعته في سنن النسائي الكبرى ، إسناده جيد فعلًا . السائل : هو موقوف ؟ الشيخ : موقوف نعم . السائل : طيب شو شيخنا هذا بيكون ، يعني ما هو قولكم فيه الآن في ضوء البحث المطول الذي نزلتموه في هذا . الشيخ : المقصود أن الحديث مرفوع . السائل : يعني قوله : " لا لك ولا عليك " كلمة : لا عليك ، يعني ماذا نفهم منها ؟ الشيخ : قبل كل شيء افهم الأولى ، بعد ذلك تستطيع أن تفهم الأخرى لا لك يعني . السائل : أنا أفهم بأنه لا أجر له . الشيخ : طيب فشيء لا أجر لك فيه تفعله ؟ السائل : لا أفعله . الشيخ : طيب فإذا فعلته في هذه الحالة ما يكون حكمك ؟ السائل : إذا أجبت أنا أجيب بالعبارة التالية لا عليك . الشيخ : لا ، ما تستطيع أن تجيب لأنك إذا أجبت الجواب بالعبارة الثانية معناه ما مشيت مع العلم ، بعبارة أخرى أقول لك : ما حكم من يتعبد بما ليس بعبادة ؟ السائل : ابتداع في دين الله . الشيخ : ما حكم الابتداع في دين الله .. ؟ السائل : حرام ، لا . الشيخ : إذًا فتأخذ من الحديث الموقوف ما يناسب الحديث المرفوع ، ولا تأخذ منه ما يباينه ويخالفه ، إذًا قوله : " لا لك " ، أي لا يشرع لك ، فإذا عرفت ذلك حينئذ استغنيت عن الاعتماد على تمام الحديث ، واضح وإلا لا ؟ السائل : لا ، واضح تمامًا . السائل : وضح لنا يا شيخنا ، ما نفهم شيئًا أعطنا الحديث أوله . الشيخ : هو الحديث هكذا ، " صيام يوم السبت لا لك ولا عليك " ، يعني هو يسأل عن رواية بهذا اللفظ ، هذا اللفظ جاء مرفوعًا وجاء موقوفًا ، ( صيام يوم السبت لا لك ولا عليك ) إسناد الرواية المرفوعة فيها ابن لهيعة فيه ضعف ، إسناد الرواية الموقوف صحيحة أو جيدة أو حسنة ، فهي تفيدنا في موضع دعم الحديث المرفوع الذي جاء بأسانيد صحيحة عن عبد الله بن بسر : ( لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم ) ، لا تصوموا يوم السبت ، هذا نهي واضح ، الحديث الموقوف ما فيه نهي ، فيه لا عليك ، يعني ما عليك شيء إن صمته ، لكن المسلم حينما يعرف المسألة من الناحية الفقهية لا يصومه لا يتجرأ على صيامه ، ولئن فعل فهو كما قال عليه السلام في صوم آخر ألا وهو صوم ا لدهر ( من صام الدهر لا صام ولا أفطر ) ، هذا على هذا تمامًا . السائل : هذا أوضح شيخنا . الشيخ : ( من صام الدهر لا صام ولا أفطر ) ، هذا ما فيه نهي ، لكن فيه إخبار أنه ضيع وقته وعطشه وجوعه سدى فهو ما صام لكن في الواقع ما أفطر ، لأنه استمر ممسكًا عن الطعام والشراب ، إذًا هذا إضاعة للوقت وإضاعة للجهود ، وأخيرًا يأتي ابتداع في الدين ، ولذلك جاء في الحديث الآخر : ( من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا ) ، فهذا الحديث الموقوف ينفعنا نحن من الشطر الأول " صيام يوم السبت لا لك " ، ما يضرنا آخره لا عليك ، لأننا نحن نأخذ من الكلام الموقوف ما يوافق الكلام المرفوع إلى الرسول عليه السلام ، هذا واضح . السائل : قرأت هذا يا شيخ . الشيخ : تحقيق الرواية بترتيب .... السائل : شيخنا المرفوع ( صيام يوم السبت لا لك ولا عليك ) يبدوا أنه وارد خطأً في صحيح الجامع . الشيخ : لا ما هو . السائل : هو أنا أقول يعني أنا قلت يبدو ، لأنه مكتوب رقم الإرواء ، والحديث ليس في الإرواء قطعًا . الشيخ : نعم الو ، هو ليس في الإرواء ، لكن أشير إلى رقم الشاهد له ، وهو ( لا تصوموا يوم السبت ) ، يعني أنا لما وضعت . السائل : لكن في الإرواء مش مذكور قط ولا حتى ... الشيخ : هذا هو نفسه المتن هذا مش مذكور في الإرواء ، لكن نحن وضعنا الإشارة إلى حديث ( لا تصوموا يوم السبت ) ، لأنه كما ذكرنا آنفًا هذا يشهد لهذا . السائل : يعني شيخنا أفهم من هذا الكلام أنك تصحح المرفوع أو تحسنه ؟ الشيخ : لغيره كما نجري عليه نعم .

السلاسل العلمية

عرض السلاسل العلمية ←

سلسلة الهدى والنور — الشيخ محمد ناصر الالباني