كلام الشيخ على حكم مسابقة الإمام بالتأمين.؟

الالباني
الشيخ محمد ناصر الالباني
0:00 05:53

الشيخ

النص المكتوب

الشيخ : قبل أن أنصرف أرى من واجبي أن أذكر إخواننا المصلين بخطأ يقع فيه جماهيرهم ، وهو مسابقة الإمام بآمين ، مسابقة الإمام بآمين ، لعلكم تعلمون جميعا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول : ( إذا أمن الإمام فأمنوا ، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ) وهذا الحديث وأنتم والحمد لله عرب ، ولو أنه اللغة العربية الفصحى ذهبت أدراج الرياح بالنسبة لأكثر الناس العرب اليوم ، لكن لا يزال هناك فيه بقية فطرية ، فكلنا كعرب يفقه قوله عليه السلام المذكور آنفا : ( إذا أمن الإمام فأمنوا ) ما أحد يفهم إذا أمن الإمام فسابقوه بآمين ، وإنما يفهم أقل ما يفهم إذا بدأ بآمين فابدءوا أنتم بآمين ، الذي يقع اليوم في كل المساجد ، لا يكاد الإمام ينتهي من قوله : (( ولا الضالين )) إلا يضج المسجد من خلفه بآمين ، لس هو ما أخذ نفس حتى يفصل بين : (( ولا الضالين )) وبين قوله : آمين ، لأنه شرعا الفاتحة تنتهي آخر آية منها بـ (( ولا الضالين )) وإذا كان السنة تقول : ( أن الرسول عليه السلام كان يقرأ القرآن آية آية ) يعني ما يقرأ الفاتحة بنفس واحد ولا بنفسين ولا ثلاثة ، وإنما آية آية كما نزلت : (( الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم )) إلى آخره ، بالتالي يقول : (( ولا الضالين )) انتهت السورة ، إذا هنا ما يجوز للإمام أن يصل ... ما بجوز للإمام أن يقول مثلا : ولا الضالين آمين ، لأنه خلاف السنة أن تصل الآية بآية ، فمن باب أولى أن تصل ما ليس بآية بآية ، فآمين ليست بآية ، إنما هي جملة دعائية ، شو معناها آمين ؟ اللهم استجب ، فإذ كان خلاف السنة أن تقول : (( الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم )) خلاف السنة ، وإنما كل آية على حدة ، فأولى وأولى أن تكون آخر آية في الفاتحة مفصولة عما بعدها من التأمين ، فإذا الإمام شو بده يساوي ؟ لازم هذه المعاني تكونوا مستحضرينها أنتم في كل صلاة تصلونها في الصلاة الجهرية ، الإمام رايح يقول : (( ولا الضالين )) إما أن يمد المد هنا ست حركات كما هو في علم التجويد ، أو على الأقل حركتين في بعض الأقوال ، فإما أن يقول : (( ولا الضالين )) ، وإما يقول (( ولا الضالين )) وإما أن يقول (( ولا الضالين )) ست حركات ، إذا أنتم اضبطوا أنفاسكم لما تسمعوا قراءة الإمام للفاتحة ، وبخاصة حينما يأتي لنهايتها حتى تسمعوا منه بدأ بآمين ، حينئذ أنتم تبدؤون بآمين ، ما تتركوا الإمام يكمل آمين مثل الناس فضلا أن تتركوه يأخذ نفس مثل الناس ، فبالعكس من كل ذلك تسبقوه بآمين ، هذا خطأ ، وهذا خطؤه فيه خسران كبير ، لأن رب العالمين من فضله على عباده المؤمنين أن يسر لهم أسباب يحصلوا بها مغفرة الله . يعني الآن شوفوا : ( من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) كم تعب هذا ؟ كم أنفق من أموال ؟ إلى آخره ، هنا : ( إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة ) شو المكسب ؟ ( غفر له ما تقدم من ذنبه ) سبحان الله ! أنا أتعجب من هذا الحديث وأمثاله ، السبب ميسر ومع ذلك الناس معرضين عنه ، بالسنة يعملوا عمر عديدة ، وخاصة الجهلة يجيبوا عمرة ويطلعوا لمسجد عائشة ويجيبوا عمرة ثانية ، وبلغني ثالثة ورابعة ، يعني يصدق في حقهم : (( عاملة ناصبة تصلى نارا حامية )) ما في فائدة من السعي هذا ، بينما هنا فقط اضبطوا أنفاسكم واسمعوا قول الإمام : (( ولا الضالين )) آ... قولوا أنتم معه : آمين ، كم الأمر ميسر ؟ ووراءه الأجر الأكبر خسره المسلمون بسبب جهلهم وغفلتهم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

السلاسل العلمية

عرض السلاسل العلمية ←

سلسلة الهدى والنور — الشيخ محمد ناصر الالباني