كلام الشيخ على فتنة المسيح الدجال .

الالباني
الشيخ محمد ناصر الالباني
0:00 04:16

الشيخ

النص المكتوب

الشيخ : وهذا التكليف في عرصات القيامة ، له شبه في آخر أيام من أيام الدنيا ، وذلك حينما يخرج الدجال الأكبر الذي حدثنا عنه الرسول صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة متواترة ، منها قوله عليه السلام : ( ما بين خلق آدم والساعة فتنة أشد من فتنة المسيح الدجال ) ذلك لأنه يأتي بمخاريق ، بخوارق للعادات يظن ضعفاء الإيمان أنه فعلا هو كما يزعم أنه رب ، وأنه الإله الذي يستحق العبادة ، لأنه يقول للسماء أمطري فتمطر ، ويقول للأرض القاحلة الجذباء أنبتي أخرجي نباتك فتصبح خضراء مورقة ، ويقول للخربة أخرجي كنوزك فتخرج الكنوز تمشي ورائه ، يعني أشياء من جملة الفتنة التي يفتتن بها الناس بالدجال ، ولكن الله عز وجل كما هي سنته في عباده يبتلي الناس بالخير والشر ، فهو بالإضافة إلى أنه يسخر لهذا الدجال هذه الأنواع من الخوارق ، فبالإضافة إلى ذلك يبتليه بأن يكون أعور العين ، ومكتوب على جبينه كافر ، يقرأه الأمي والقارئ ، فهذا برهان لكونه كذاب ، وتلك براهين توهم ضعفاء الإيمان أنه إله ، ولذلك قال عليه السلام لما وصفه بأنه أعور قال عليه السلام : ( وإن ربكم ليس بأعور ، وإن أحدكم لن يرى ربه حتى يموت ) إذا أي إنسان مهما كان صاحب مخاريق وخوارق وآيات يعني يظنها الناس أنها كرامات ، فما دام أنه يدعي الألوهية فإن أحدكم لن يرى ربه حتى يموت إذا هو دجال ، هذا الدجال يقول للناس : آمن بي أدخلك الجنة ، ويريه جنة ، ولمن يعصيه يريه النار ، فيقول الرسول عليه السلام : ( فمن كفر به أدخله النار وهو في الجنة ـ والعكس بالعكس ـ من آمن به أدخله الجنة وهو في النار ) نفس العملية هذه تتكرر يوم القيمة مع أولئك الأجناس ، أظن هذا جواب سؤالك . السائل : جزاك الله خيرا .

السلاسل العلمية

عرض السلاسل العلمية ←

سلسلة الهدى والنور — الشيخ محمد ناصر الالباني