السائل : ... لكن متعصب لآرائه ، وخاصة هذه ستر الوجه قولا وفعلا ... لا ، هو العثيمين بالذات متعصب لهذه المسألة بشكل عجيب . السائل : أي المسائل .؟ السائل : وجوب سترة وجه المرأة قولا وفعلا ، لأني سمعته ، وله أظن رسالة في هذا المجال ، أما فعلا لأن أبو عبد الله علي خشان كان مارا بالطريق من عنيزة ، فأحب أن يزور العثيمين ويسلم عليه ، فدخل وسأل عن العثيمين ، قالوا له يمكن في المسجد ، فقال للنساء طيب ادخلوا إلى البيت ، وأنا أذهب أرى ، فكان العثيمين آتي من الطريق ، عرفه بنفسه وقال له أنا فلان من تلامذة الشيخ ناصر وكذا وكذا ، وأحب أن أزورك ، فقال له : أهلا وسهلا ، لكن النساء ، نساء علي خشان محجبات لكن كاشفات الوجه ، قال له : يا شيخ هذه مسألة خلافية ، يعني قال له : أبدا النساء لا يدخلن ، فقال له : إذا السلام عليكم ومضى في طريقه . السائل : يعني في المسجد تغطية الوجه أستر وأطيب حتى لو كان مسموح بكشفه ... السائل : ما فيه شك . السائل : الفتنة الأكثر في الوجه . السائل : أنا على هذا الرأي . الشيخ : البحث ليس في الأفضل ، البحث في الوجوب ، وقول الموجبين أن الفتنة في الوجه ، هذه فلسفة دخيلة في الإسلام ، ومن تمام الفلسفة حينما يقول الرجل : الوجه وجه المرأة هو أصل الفتنة ، إنما يعني بطبيعة الحال بالنسبة إليه الرجل ، فلو عارضه معارض مثلي وقد فعلت ، وأيضا بالنسبة للمرأة وجه الرجل فتنة له وأكثر من ذلك ، لأنه لا يخفاك أن عورة الرجل محصورة جدا تضيق الدائرة ، فيجوز للرجل مثلا أن يكشف عن صدره وعن ذراعيه ، وعن ظهره ، فيا ترى إن شافت امرأة ما هذه العضلات والبياض ، وكذا إلى آخره ، نفس الفتنة ؟ السائل : نفس الفتنة . الشيخ : إذا ... هذه العورة بدن الرجل كله عورة ، لأنه فيه فتنة ، هذه فلسفة دخيلة دخلت في الإسلام ، ولذلك يجب على المسلمين السلفيين أهل الحديث أنصار السنة أن يقفوا عند النصوص ، وأن يبعدوا الفلسفة عنها ، وإلا هذا يفتح علينا بابا لا قبل لنا بسده ، وجه المرأة فتنة ، أنا أقول : نعم ، بالنسبة لمن ؟ بالنسبة للرجل ، كذلك وجه الرجل فتنة بالنسبة لمن ؟ بالنسبة للمرأة ، إذا قولوا بأن وجه الرجل عورة ، هذا منطق لا أحد يقوله إطلاقا ، لكن نمشي مع النصوص شو بتعطينا النصوص ، الوجوب سمعا وطاعة ، الاستحباب سمعا وطاعة ، أما أن نقول : أفتن ما في المرأة وجهها ، ثم هذه الفلسفة تناقض حديث الخثعمية ، وأظنك ذاكر الحديث ؟ . السائل : نعم في الحج . الشيخ : طيب ، هذه فتنة وقعت ، نحن الآن نبحث في خيال ، وندع الذي وقع ، أي هناك فتنة كادت أن تقع بين المرأة والرجل ، فما قال الرسول للمرأة كفي شرك عنه أسدلي على وجهك ، وإنما أخذ برأس الفضل وصرفه إلى الجهة الأخرى ، هذا تطبيق عملي من الرسول عليه السلام في آخر حياته ، يبطل دعوى أولا : أن وجه المرأة عورة وتحديد كون وجه المرأة عورة هو لأنه مثار الفتنة ، ها هي الفتنة كادت تقع ، مع ذاك الرسول عليه السلام عالج ذلك ... الثاني : (( وقل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم )) أما الشيء العجيب أن العصبية المذهبية أو التقاليد البلدية تعني حط أهل العلم عن نصوص القرآن ، وتحملهم على تأويلها أبعد تأويل . (( وقل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم )) يغضوا عن ماذا ؟ إذا لم يكن هناك شيء مكشوف ، يغض الرجل بصره عن ماذا ؟ والعجب أن الله عز وجل ما اقتصر من خطاب المؤمنين قال : (( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن )) إذا كل من النصين يعطينا أن في كل من الرجل والمرأة شيئا مكشوفا ، ولولا ذلك لم يكن للخطاب الإلهي معنى ، إذا كانت المرأة ... أنا أول ما رحت الحجة الأولى ورحت للرياض ، يعني كنت أشوف من الصعب جدا أنه واحد لا خلاق له يحلق بها ، لماذا ؟ لأنه ملايتها تجر الأرض وعم تثير الغبار ، من الذي سيمشي وراءها ، ثم بدأت الظروف تتغير وتتغير ، فإذا قال الله : (( وقل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم )) هذا معناه أنه في شيء هناك ينبغي أن يغض البصر عنه ، وفي الرجال كذلك : (( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن )) ما الذي صرف هؤلاء العلماء عن هذه النصوص سوى التقاليد ؟ ثم من العجب العجاب في عندي نحو عشر رسائل كلها صادة بالرد على الألباني ، وكأن الألباني جاء بأمر إدا ، تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا ، والألباني ما جاء بشيء جديد بل برأي الجمهور ، ودعمه بالأدلة من الكتاب والسنة وأقوال السلف والأئمة ، كلهم هؤلاء ثاروا مثل عش الدبابير على الألباني . أبو الأعلى المودودي جاء بشيء لم يسبق إليه أبدا بالنسبة لعورة المرأة ، بناء على حديث معضل أنه ـ تعرفوا أنتم الحديث الذي نحن نقويه وهم يضعفوه : ( إذا بلغت المرأة المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها وكفيها ) ـ في رواية في تفسير ابن جرير اعتمد أبو الأعلى المودودي عليها : ( إلا وجهها ونصف ذراعيها ) ما أحد يتعرض للرد على هذا الإنسان ، لماذا ؟ لأنه ليس هو الألباني ، لأن الألباني صار بهذا الكتاب خطر على النساء النجديات ، طيب والمودودي ، شو الفرق ؟ الفرق أنا جئت بأدلة أؤيد فيها رأي الجمهور ، هو جاء بحديث ضعيف لا يقول به عالم من قبلي أبدا ، ونشوف نحن النجديات ، كذلك هذه مشكلة هم ما يعالجوها ، صحيح حاطت برقع ، لكن هنا نقرتها مبينة ، صحيح متحجبة لكن ذراعها مبين ، كل هذا نحن نراه في البلاد السعودية ، لماذا لا يعالجون هذه المشكلة وهذه القضية إلا الرد على الألباني لأنه قال بأنه وجه المرأة ليس بعورة ، مع أنه عقد فصلا خاصا أنه ستر المرأة لوجهها هو الأفضل والأشرف لها ، سبحان الله كثير من الناس يؤخذون أحيانا بالعواطف وبالمعادات الشخصية . أبو ليلى : واحد يا شيخنا من الشباب السعوديين التقيت بهم من أيام ، وصار يقول نتعصب للشيخ كثير ، قلنا والله نحن شيخنا ما عودنا على أن نتعصب ، ونحن ما نجد هذا في أنفسنا نتعصب للشيخ ، وبعد ما جلسنا أكثر من نصف ساعة ، طبعا يقول : إن شيخنا ابن باز وكذا ، بدأ هو يتعصب ، فقلت : أين العصبية الآن عندنا أم عندكم ؟ فكنت ذكرت أن أحد إخواننا وجد ثلاث طرق لحديث أسماء ، فقال : ولو وجد سبعين طريقا ، لن نرد عليه ولو وجد سبعين طريقا ، إذا هذا ما أصبح ... الألباني : هذا هو التعصب بعينه ، في حديث الخثعمية ما فيه دليل على أنها كانت كاشفة عن وجهها ، وإنما كان ينظر إلى سواد بدنها ، الله أكبر . أبو ليلى : من يقول هذا يا شيخنا ؟ . الشيخ : الشيخ ابن باز في بعض رسائله ، لكن أعجب من هذا ما سمعته في الإذاعة السعودية منذ شهر ونصف وسجلتها عندي ، لأني بدي أنشرها وأرد عليها ، قال : حديث الخثعمية ـ واحد من هؤلاء الذين يذيعوا من الرياض ، بطبيعة الحال ما حفظت اسمه ـ يقول ليس في الحديث تصريح بأنها كانت كاشفة لوجهها ، وإذا فرضنا أنها كانت كاشفة عن وجهها فيجوز أنها هي ما تعرف أن وجه المرأة عورة ، الله أكبر ، القصة صارت أمام الرسول ، فإذا هي ما تعرف ألا يعلمها الرسول ؟! هذا معناه نسب الرسول إلى إقرار الخطأ ، بل إقرار الحرام يرتكب أمامه ولا يبينه للناس ، هذا في الإذاعة العالم الإٍسلامي كله يسمعه . أبو ليلى : طيب شيخنا مشكلة هؤلاء النساء الذين يعتقدون الوجوب بستر الوجه ، طبعا في بيتها لها أسلاف ولها كذا ، فهل هي إذا تعتقد أن هذا واجب هل هي آثمة ؟ . الشيخ : طبعا . أبو ليلى : آثمة .؟ الشيخ : معلوم . السائل : آثمة في اعتقادها أنه واجب أو في كشفت وجهها ؟ . الشيخ : كيف .؟ السائل : إذا اعتقدت أنه واجب وكشفت عن وجهها .؟ الشيخ : نعم تكون آثمة إذا كشفت عن وجهها ، هو هذا سؤاله .
السلاسل العلمية
عرض السلاسل العلمية ←سلسلة الهدى والنور — الشيخ محمد ناصر الالباني