ما لمقصود بالفطرة الواردة في الآية : (( فطرة الله )) والحديث الصحيح : ( كل مولود يولد على الفطرة ) .؟

الالباني
الشيخ محمد ناصر الالباني
0:00 03:10

الشيخ

النص المكتوب

أبو مالك : طيب هنا شيخنا في سؤال أيضا متصل بهذه المسألة بالذات وهو : الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما من مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تولد البهيمة بهيمة جماء ) إلى آخر الحديث ، وفي سورة الروم قول الله تبارك وتعالى : (( فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم )) هذه الفطرة التي في الآية وفي هذا الحديث أليست تعني فطرة التوحيد ؟ . الشيخ : فيها خلاف هذه ، منهم من يقول هذا ، وهذا هو الظاهر ، ومنهم من يقول : الاستعداد لتقبل دعوة الحق ، لكن الأول هو الأرجح . أبو مالك : فطرة التوحيد ، فإذا الأمر كذلك فهل يصح لنا أن نقول بأنه يمكن أن نقسم الأمر بالنسبة للدعوة إلى قسمين ، أو للنجاة والعذاب نقسم الناس إلى قسمين : وهم أهل الفترة ومن يشبههم في أي زمان يأتي من بعد النبي عليه الصلاة والسلام ، فنقول : من كان في نفسه هذه الفطرة لن تتغير ولن تتبدل ، ولو لم تبلغه الدعوة ولم تكن قد بلغته الدعوة ، فهذا يعد من الناجين ، ومن كانت قد تغيرت في نفسه فطرة التوحيد ولم تبلغه الدعوة فهذا يعتبر ليس ناجي .؟ الشيخ : غير ناجي . أبو مالك : هذا يمكن أن يقال أيضا ؟ . الشيخ : من الناحية النظرية بلا شك يمكن أن يقال هذا ، لكن من الناحية الواقعية يا ترى إذا ترك إنسان خاصة إذا كان في مجتمع منحرف هل يظل عل فطرته ؟ أنا أتصور أن الحديث الذي ذكرته : ( فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) يعطي أن التربية لها تأثير ، فأما من الناحية النظرية هو كما تقول لأنه هذا ما أشرك مع الله أحدا ، فهو ناج بفطرته الأصيلة بنفسه ، لكن تصور الأمر كأمر واقع ، أنا أستبعده جدا إلا إذا تصورنا إنسانا في العصر الحجري عايش لوحده في البراري مش عايش في بيئة تصلحه أو تفسده ، ممكن هذا يعيش على الفطرة السليمة ويموت كذلك ، فعلى هذا نقول هو ناج .

السلاسل العلمية

عرض السلاسل العلمية ←

سلسلة الهدى والنور — الشيخ محمد ناصر الالباني