هل نقول إن الطفل الذي مات قبل سن التكليف يكون إثمه على والديه .؟ أو نقول إن الوالدين لم تصلهم الدعوة كذلك .؟

الالباني
الشيخ محمد ناصر الالباني
0:00 05:13

الشيخ

النص المكتوب

أبو مالك : طيب شيخنا الآن إذا بدنا نستدرك ونستطرد في هذا الحديث : ( فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) لأن المفهوم المتبادر في ضوء إجابتكم الطيبة هذه ، أن الأبوين هما اللذان يحملان مسئولية الولد أليس كذلك ؟ . الشيخ : نعم ، لكن هذا لا ينجي الولد ، هما لاشك يتحملان مسئولية الولد ، لكن لا ينجي الولد المخالف من العذاب ، لأنه إذا كان الولد مات قبل بلوغ سن التكليف ، فهذا طبعا ما نقول إنه معذب ، أما إذا بلغ سن التكليف ومات يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا فلا عذر له باعتبار أن أبوه أو أمه كانوا من الضالين يهود أو نصارى أو مجوس ، فتحمل الآباء مسئولية الأبناء شيء ، وعدم مؤاخذة الولد شيء آخر ، هنا لابد من التفصيل الذي ألمحت إليه أنه إذا كان بلغ سن التكليف فهو مؤاخذ ، لأنه لم يستعمل عقله في تفهم الدعوة ، ويعود الكلام السابق إذا بلغته ، إذا بلغته ، يعني نحن الآن لما نتصور ... أبو مالك : نحن نقول في الذي لم تبلغه الدعوة ، يعني لم تبلغه الدعوة ... الشيخ : حينئذ لا فرق ـ بارك الله فيك ـ بين الولد وبين الوالد . أبو مالك : وهذا الذي أريد أن أصل إليه ، يعني إذا معناها أنه صارت سلسلة من التهويد والتنصير والتمجيس لا حد لها ولا انقطاع ، كل أب أو والدين يحملان مسئولية ما قبلهما ، إذا هذا يعني مثل ما قال النبي عليه الصلاة والسلام ( من أجرب البعير الأول ). الشيخ : لكن لابد أن نلاحظ أن هذا التسلسل ما ينبغي طرده لا سلبا ولا إيجابا ، يعني ما نقدر نتصور أن كل واحد من هؤلاء ما بلغته الدعوة ، أنت تعرف مثلا النصارى الذين يعيشون في بلاد إسلامية كبلاد الشام مثلا ، هؤلاء لا أتصور أن نقول عنهم أنهم لم تبلغهم الدعوة ، لأننا حينما نقول لم تبلغهم الدعوة ما نعني تفاصيلها ، وإنما نعني محاربة الشرك الذين هم واقعين فيه ، بينما نصارى أوروبا وأمريكا إلى آخره هؤلاء يغلب على الظن أنهم ما بلغتهم الدعوة ، لكن مع ذلك لا يجوز أن نطلق هذا النفي ، لأنه ممكن بعض أفراد من أولئك إما دراسة شخصية أو اتصالات شخصية كما نعلم عن بعض السفراء الذين كانوا يرسلون إلى بعض البلاد العربية ، فتتاح لهم فرصة في لقاء مع بعض العلماء وبعض المشايخ ، فيتجلى لهم عن الإسلام حقائق كانوا يجهلونها من قبل ، فهؤلاء بالرغم أنهم من أمريكا مثلا لكن هؤلاء لا يساقون مساق أولئك أبدا ، لذلك فيجب أن ننظر إلى المناط ، من بلغته الدعوة فقد أنذر ، من لم تبلغه الدعوة فكما تعلم له حساب في عرصات يوم القيمة . أبو مالك : إذا هنا شيخنا يتسع السؤال الآخر ، وهو أنه إذا كان هذا الإنسان تحول فسدت فطرته بأبويه ، وتحول إلى دين الشرك حتى بفطرته حتى هود ، فهذا الإنسان إذا بلغ سن التكليف وكان في بيئة كبيئة ديار الإسلام أو مصر مثلا ، وهو يسمع بهذه الدعوة التي أقل ما فيها فهما له أنه قادر عن نفي الشرك عن نفسه ، فإذا مؤاخذ ولو أن أبويه قد أفسداه . الشيخ : نعم مؤاخذ ، لاشك . أبو مالك : هذه واحدة ، اثنان : أما إنسان ... الشيخ : بمناسبة الحديث الذي أوردته .

السلاسل العلمية

عرض السلاسل العلمية ←

سلسلة الهدى والنور — الشيخ محمد ناصر الالباني