هل يجوز التعامل مع هذه البنوك الإسلامية .؟

الالباني
الشيخ محمد ناصر الالباني
0:00 14:19

الشيخ

النص المكتوب

السائل : طيب حكم البنوك الإسلامية حاليا شيخنا هل نتعامل معها أم لا نتعامل ؟ . الشيخ : لا ، ما استطعتم ألا تتعاملوا مع البنوك إلا فيما هو أولا : ظاهر إباحته أو فيما لابد منه ضرورة ، أما التوسع فلا . السائل : وضع الفلوس مثلا . الشيخ : الفلوس تضعها في صندوق الأمانة ، الذي بدل ما تأخذ فائدة تدفع أجرا ، صناديق موجودة في البنوك للأمانات تضع فلوسك وتدفع شهريا سنويا مقدار الذي هم يطلبوه ، وبحيث أنهم لا يمدون أيديهم الملوثة إلى هذا المال فيلوث ، أما أنه تعطيهم مثلا عشرة آلاف دينار وهم يشتغلوا فيه بالربا بالحلال بالحرام إلى آخره ، وأنت تحفظ مالك بهذا الطريق المحرم ، ربنا يقول : (( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )) . أبو ليلى : في نفس المسألة شيخنا . الشيخ : نعم . أبو ليلى : في ناس عندهم رصيد في البنك الإسلامي لما عرفوا أن هذا ما يجوز الرصيد في البنك ، قالوا نستأجر صندوق ، رفض البنك قال : هذا الصندوق فقط للذهب للمجوهرات أما المال النقدي فلا.؟ الشيخ : ماذا نعمل لهم .؟! الحلبي : في نفس المسألة شيخنا . الشيخ : تفضل . الحلبي : بعض إخواننا التجار وهم ملتزمون يبيعون السعر واحدا نقدا وتقسيطا ، لكن أحيانا يعني تصيبهم بعض الأزمات الاقتصادية أو ما شابه ذلك فيبقون في الشيء نفسه ، لكن إذا جاء واحد ليغريهم بالنقد فيخصمون له ، والأصل عندهم بنية صافية طيبة واحد ، طول عمرهم هيك ، لكن في بعض الفترات اهتزاز السوق وما شابه ذلك ، واحد يقول لهم هذا المال موجود يقولون له أنا اخصم لك كذا وكذا إذا المال موجود . الشيخ : آه ، إذا كان ما فيها لف ودوران فالقضية ما فيها شيء ، لأن الربح غير محدود في الشرع ، يجوز أن هذا الجهاز تبيعه لإنسان مثلا بمئة ، لآخرين بمئة وخمسة وتسعين لثالث مئة وتسعين إلى آخره ، لكن أنا أخشى من هذه القضية ، أخشى أولا : هؤلاء الذين تقول عنهم أنهم ملتزمون أن التزامهم كذاك الكويتي ـ ولا مؤاخذة من المحاضرين ـ يعني هو رفع السعر ثم قال أنا سعري واحد ، فإذا جاء إنسان دفع له نقدا نزل للسعر الطبيعي الذي هو ضامره في نفسه . الحلبي : إذا كان بالصورة الأولى شيخنا ؟ . الشيخ : اسمح لي أنا أجاوبك ، فإذا كان القضية ما فيها لف ودوران فعلا هو يبيع سعر النقد بسعر التقسيط ، نفترض مثلا : كان هذا الإنسان ، هذا الإنسان بالذات كان من قبل أن يعرف الحكم الشرعي كان يبيع بسعرين مختلفين ، وكان وضع نظاما وأظن هذا من نظام التجار الذين يريدون أن يحددوا مرابحهم ، أنه هو يربح بالمائة عشرة ، هيك كان قبل ، يربح في المائة عشرة بالنقد ، بالتقسيط بالمائة اثنا عشر مثلا ، يخفض السعر بالمائة اثنا عشر ، لما عرف الرجل أنه ما يجوز البيع بسعرين فجعل السعر الربح بالمائة اثنا عشر ، هذا هو الذي أشرنا إليه آنفا ، فإن كان هكذا فهذا وذاك سواء ، لا ، هو كان يبيع بالنقد على أساس يربح بالمائة عشرة وبالتقسيط بالمائة اثنا عشر ، فلما تاب إلى الله حقيقة صار يربح بالمائة عشرة سواء باع نقدا أو باع تقسيطا ، هذا أولا جائز وهو مأجور . وأنا أقول لهؤلاء التجار لو كانوا مؤمنين بالله عز وجل وشاكرين لنعمائه عليهم ، لكانت تسجل لهم حسنات مثل المنشار نحن نقول على الطالع وعلى النازل ، لماذا ؟ لأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول ما معنى الحديث : ( قرض درهمين صدقة ) قرض درهمين يساوي صدقة ، فإذا واحد أقرض إنسانا مائتي دينار كأنه تصدق من حر ماله بمائة دينار ، كم هؤلاء التجار لو باعوا بإخلاص بسعر النقد كم يربحوا ليلا نهارا ؟ ملايين الحسنات تسجل لهم ، بينما هذا لا يستطيعه الفقراء من أمثالنا ، يأتي هنا الصورة التي سأل عنها الأخ ، فإذا كان هذا البائع قديما كان يربح بالمائة عشرة وبالتقسيط بالمائة اثنا عشر ، فرجع يبيع على أساس الربح بالمائة عشرة بالتقسيط وبالنقد ، جاءه إنسان فعرض عليه أن يشتري منه نقدا ، لكن شعر هو أنه هنا ما راح يربح منه بالمائة عشرة راح يربح منه بالمائة خمسة ، ما فيه مانع في ذلك لأنه هذا الفرض الربح بالمائة عشرة فرضه هو ، مش من رب العالمين ، أكثر من هيك نحن نعرف بعض التجار أحيانا يضطرون أن يبيعوا بسعر رأس المال صحيح أم لا ؟ . السائل : نعم صحيح . الشيخ : فإذا جاز هذا فكيف لا يجوز ذاك ؟ المهم في كل المواضيع هذه ما يكون فيها لف ودوران . وفيق : شيخنا الاختلاف بالنسبة للجملة والمتفرق جائز ؟ . الشيخ : نعم . أبو ليلى : اسمح لي شيخنا يعني أنا مثلا معروف عني أبيع بسعر واحد ، لكن أحيانا ممكن يأتيني بعض التجار يقول لي أريد منك كمية جلابيب ، فأنا أقول له السعر المحدود ، ما أبيع بالسعرين ، لكن أحيانا أختار أقول ممكن أعطيك باثنا عشر جلباب ثلاثة عشر.؟ الشيخ : كيف ثلاثة عشر ؟ . أبو ليلى : يعني مثلا أنا أبيعك اثنا عشر جلبابا وأعطيك عليهم واحد زيادة ، هذا مني ، آخذ منك ثمن اثنا عشر بسعر مبيع الكل . الشيخ : كمان هذه دورة لابسة ، لكن هذه جاهزة شو فيها ، الآن ثمن الجلباب ثلاثة عشر ، كم ثمنه ؟ . أبو ليلى : مئة وثلاثين دينار . الشيخ : الجلباب ؟ . أبو ليلى : لا ، الثلاث عشر . الشيخ : الثلاث عشر الزائدة ، يعني أنت تبيع اثنى عشر فأعطيته واحد هو رقمه ثلاثة عشر ، هذا الجلباب الواحد كم ثمنه ؟ . أبو ليلى : عشر دنانير . الشيخ : طيب عشر دنانير ، كم مجموع ثمن الاثنا عشر ؟ . أبو ليلى : مائة وعشرين . الشيخ : مائة وعشرين ، شو الفرق بين بعته بمائة وعشرة أو بعته بمائة وعشرين وأعطيته جلباب فوق منه ؟ . سائل آخر : في فرق شيخنا عنده . الشيخ : أنا ما أظن في عنده فرق ، أنا بدي أسأل صاحب العلاقة . السائل : طيب شويه معليش . الشيخ : ... في فرق عندك ؟ . السائل : نعم شيخي في عندي فرق . الشيخ : وهو ؟ . أبو ليلى : لو الرجل أصر أنه يخصم يقول : لا ، أنا ما بدي إلا اثنا عشر فأنا أرفض أن أبيعه . الشيخ : لا تفرض فرضية ، لا تفرض فرضية ، شو الفرق بين ما لو فعلت كذا أو فعلت كذا ؟ . السائل : أنا كأني أجد فيها فرق . الشيخ : قل لي ما هو الفرق ؟ . الحلبي : شيخنا لو خصم على كل جلباب دينارا بمعنى أنه من شان يطلع حق الجلباب الزائد ، ليس أنه لا توفي معه ، يقل ربحه هو الجلباب عليه أقل . الشيخ : سامحك الله كله دروب على الطاحون . الحلبي : لا ، هو الجلباب عليه أقل أستاذي ، يعني الجلباب يجوز يكون عليه بسبعة ، فلما يخصم عشرة يوفر سبع دنانير . الشيخ : لكن هو راح يبيعه إما هذا اشتراه راح يشتريه غيره . الحلبي : بجوز هذا يخسر البيعة كلها من أجل الجلباب . الشيخ : من هو يخسر ؟ . الحلبي : نفسه ، لأنه هذاك بده يخصم عليه شيء ، فهو ما بده يخصم له على كل جلباب دينار ، بده يزيد له على البيعة جلباب ، فما يدفع الجلباب بنفس السعر . الشيخ : معليش الجلباب راح يبقى عنده ، وثمنه عشر دنانير ما راح يحصه ؟ . الحلبي : ريح يحصه من غير هذا المشتري ، وقد تضيع بيعته . الشيخ : أنا عارف ، عارف من غير المشتري ، أنا أحكي عن غير المشتري هذا . الحلبي : بدو يبيعه طبعا . الشيخ : بدو يبيعه ، فإذا رجع الأمر كل الدروب على الطاحون . الحلبي : صحيح لكن أستاذي يجوز الرجل ما يشتري لأنه بده يخصم عليه شيء . الشيخ : من هو الرجل ؟ . الحلبي : الذي هو المشتري الذي بدو يبيعه . الشيخ : الذي بده يشتري اثنا عشر ؟ . الحلبي : نعم ، لأنه بده خصمية ، فهو لا يريد أن يخصم له على كل جلباب دينار بده يزيد له هذا الجلباب عليهم . الشيخ : الآن أنت تقول يجوز ما يشتري ، في أي الصورتين الجواز إيجابي أكثر ، أنه لو خصم له على كل جلباب دينار أم لو أعطاه جلباب ؟ . الحلبي : بالنسبة لهذا . الشيخ : نعم لهذا مو غيره . الحلبي : أحسن له أن يعطيه جلباب زيادة . الشيخ : لا ، لا ، أي البيعتين يشجع الشاري على الشراء أكثر ؟. الحلبي : الخصم . الشيخ : الخصم ، هذا هو . الحلبي : هو ما توفي معه الخصم ، هو على شان هيك يعطيه الجلباب ، لأن الجلباب يكون سعره عليه أقل من الخصم الذي يريد يخصمه . الشيخ : يا أخي أنت لما تقول ما يوفي معه ، يعني يخسر ؟ . الحلبي : لا ما يخسر ، يعني عملية مفاضلة بين الربح . الشيخ : نعم ، نحن كل بحثنا كان هل يجوز للإنسان أن يتنازل عن ربحه الذي هو وضعه سواء بالتقسيط أو بالدين ، كان جوابنا : نعم يجوز ، جاب هو صورة أنه هو يعطي جلباب بدل أيش .؟ الخصم عن كل جلباب دينار ، نحن قلنا هذا يجوز بلا شك ، لكن كمان العكس الذي هو تقول أنت ما يوفي معه بجوز أيضا . الحلبي : لا شك . الشيخ : إذا شو الإشكال الآن ؟ . الحلبي : ما في إشكال شيخنا ، هو يعني شغلة الجلباب هذا لما يعطيه الجلباب هو يكون موفر ، بلاش نقول أنه ما يوفي معه ، يكون موفر على حاله ثلاث دنانير ، لأنه بجوز الجلباب يكون عليه بسبع ، بعكس ما لو يعني خصم على كل جلباب دينار . الشيخ : هذا صحيح يا أخي لكن أنا بالنسبة له أقول هذا الجلباب إذا ما أخذ ثمنه من هذا الرجل كله سيأخذه من غيره ، لكن هذا الشيء الذي أنت عم تلاحظه بالنسبة له ، يا ترى هذاك الذي اشترى منه اثنا عشر ألا يلاحظ الملاحظة تبعك ما بعرفها ؟ . الحلبي : لابد . الشيخ : يعرفها طبعا ، فإذا هو إن أعطاه جلبابا أو خصم له عن كل جلباب دينار ، هذا جائز وهذا جائز ، مادام أنه هو واضع السعر على الطريقة الشرعية التي ذكرناها ، مش على طريقة اللف والدوران . الحلبي : جزاك الله خيرا . وفيق : هو في فرق شيخنا ما ذكره الأخ علي . الشيخ : كمان ؟ . وفيق : نعم . الشيخ : ما شاء الله . وفيق : الأخ أبو أحمد لما يبيع لأي امرأة أو أي رجل أو أي أخ من إخوانه أحكي له أنا سعري محدد ما ينزل أبدا ، الجلباب بإحدى عشر دينار ، بإحدى عشر دينار ، لو تأخذي أكثر السعر واحد ، فهو لما يعطي هذا الأخ بعشر دنانير كلامه صار مش صحيح أن السعر محدد ، لكن لما يعطيه زيادة جلباب معناه سعر موحد ، فأين الازدواجية في ذلك بارك الله فيكم ؟ . الشيخ : لا ، اسمح لي بس هذا خارج عن موضوعنا ، هذا خارج عن موضوعنا ، هذا الفرق مش داخل في قضية الربا وعدم الربا ، هذا داخل في قضية الصدق وعدم الصدق ، وهذا الذي أنت تدندن حوله ، اتركونا الآن من موضوع الأمور هذه ، معليش إذا واحد قال أنا سعري محدد أو محدود وبعدين تنازل هذا ما ينافي أن سعره كذلك محدد ، لأنه يجوز يبيعه برأس ماله كما قلنا آنفا ، يعني هذا يكون ينافي كلامه السابق ؟ ما ينافي . وفيق : لا ، المقصود ربما زاده هذا الجلباب لهذا السبب . الشيخ : أي سبب ؟ . وفيق : حتى لا يكون كلامه فيه شيء غير صحيح . الشيح : لا ، ليس هذا قصده هذا .

السلاسل العلمية

عرض السلاسل العلمية ←

سلسلة الهدى والنور — الشيخ محمد ناصر الالباني