الشيخ : غيره . السائل : سؤالي في التوحيد . الشيخ : حول ماذا .؟ الأخ يقول في التوحيد . السائل : نعم في التوحيد ، في إثبات الأسماء والصفات ، في صفة العين لله عز وجل لأنه ما ورد به النص ، فظاهر النصوص صريح القرآن والسنة عين وأعين . الشيخ : ظاهر السنة يعني ماذا ؟ . السائل : أن لله عين ، ولله أعين . الشيخ : ظاهر السنة يعني أي حديث ؟ . السائل : أقصد القرآن . الشيخ : القرآن : (( وإنك بأعيننا )) هذا لا يعني أن هناك أكثر من عينين ، لأن الجمع إذا أطلق في كثير من الأحيان أقل الجمع اثنان ، فهذا لا يعني أن له أكثر من عينين ، لكن لما قلت السنة فأحببت أن أعرف ، لأن السنة دائما يعني تكون مكملة للقرآن وموضحة كما هو معلوم ، أنا أعتقد أن هذا الرأي حادث ، ليس من رأي السلف ، والمنقول في كتب التوحيد وكتب العقائد أن له عينين ، وبعض العلماء القدماء يستدلون بحديث الدجال أنه أعور : ( وإن ربكم ليس بأعور وإن أحدكم لن يرى ربه حتى يموت ) ليس عندنا نص صريح بأن له أكثر من عينين ، والمتوارث عن عقيدة السلف هو إثبات العينين على ظاهر حديث الدجال على كثرة طرقه ، فالذي يتبادر من هذا الحديث ، ولا يخطر في البال سواه أن الدجال إحدى عينيه طافية ، وهو أعور ، وإن ربكم ليس بأعور ، معنى ذلك أن الله عز وجل موصوف بالعينين وليس بالثلاثة أو أكثر لأنه ما عندنا نص بالأكثر ، وكما نقول دائما وأبدا الأمور الغيبية وبخاصة ما يتعلق بغيب الغيوب وهو رب العالمين تبارك وتعالى لا ينبغي أن نصفه بالأقيسة وبالعمومات وما شابه ذلك ، وإنما بالشيء الذي جاءنا عن سلفنا الصالح وجاءت به الأحاديث ، فأنا ظننت لما ذكرت القرآن والسنة أن هناك ذكر بعضهم حديثا فيه التصريح بأن له أكثر من عينين وهذا ما لا نعرفه ، ولذلك سارعت للتعرف عليه ، لكن ما وجدنا شيئا ، تفضل . السائل : قول ابن القيم وغيره يقول مثلا عن العاصي يقول : سقط من عين الله فهل في هذا شيء ؟ . الشيخ : ما فيها شيء هذا ، لأنه الآية السابقة : (( إنك بأعيننا )) لا يقصد المعنى الذي قد يتبادر لبعض الجهلة يعني أنت تحت رعايتنا وتحت إشرافنا ، وليس المقصود إلا هذا ، فكلمة ابن القيم هو من هذا القبيل . وفيق : هل مثل هذا يقال في اليدين ؟ . الشيخ : أي صورة يعني ؟ . وفيق : يعني ورد في القرآن ... الشيخ : أنه أكثر وأقل ؟ . وفيق : نعم . الشيخ : أينعم لا يزاد عليه . الحلبي : هذه أصرح لأنه في لفظ اليدين هو وارد في القرآن . الشيخ : نعم . السائل : شيخ فيه قاعدة في الأسماء والصفات ... مثلا تقول : يد للإنسان أو نقول مثلا : له يد طولى ، هذا يعني ولو كانت هذه لهجة تكون كناية أو كذا ولكن هناك حقيقة يد له ، فكذلك لما نقول عن الله عز وجل مثلا : (( تجري بأعيننا )) وإن كانت هذه الصفة قد يؤولها البعض ، ولكن أيضا تثبت من الناحية هذه . الشيخ : لكن أنت لا تؤولها على حد تعبيرك .؟ السائل : لا ، لا هذه أيضا تؤول . الشيخ : لكن لا تسميها تأويلا ، هذا هو التفسير ، آه الذي تقوله أنت صحيح لكن البحث هل هذا نص بأنه يعني أكثر من العينين ليس وصفا في ذلك ، لأن الجمع أقله اثنان . السائل : أقصد شيخنا من ناحية قوله تعالى : (( بين يدي رحمته )) طيب الرحمة ما لها يدين ؟ . الشيخ : طيب ماذا تعني ؟ . السائل : هذه القاعدة ما انطبقت هنا . الشيخ : انطبقت في غيرها ، كيف الآية : (( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي )) هذا يقبل التأويل ؟ . السائل : لا أبدا ، لا يقبل التأويل . الشيخ : إذا هذا يكفينا وأمثاله كثيرة وكثيرة جدا . السائل : هذه القاعدة يعني صحيحة أم باطلة ؟ . الشيخ : لا ، صحيحة ، صحيحة بالنسبة لما ثبت لدينا أن الأصل الذي جاء على خلافه ثابت في أحاديث أخرى ، في نصوص أخرى ، لكن لما أتيت أنت بقضية الريح ، وقدم صدق ونحو ذلك ، هذه أمور معنوية لم يثبت لدينا سلفا أن لها هذه الأعضاء التي يعني ذكرت في هذا السياق ، ففي فرق بين ما ثبت لله عز وجل من صفة ثم تأتي هذه الصفة بمعنى يسمونه مجازيا ، وهو ليس مجازا لكن هو المعنى المقصود في ذلك المكان ، هو ما يسمونه تأويلا ، ولذلك قلت لك إنك بأعيننا ليس تأويلا ، فصفة العين ثابتة لله ليس بمجرد هذه الآية ، وإنما بنصوص أخرى . السائل : أنا أقصد القاعدة ولا أقصد الآية . الشيخ : أنا أجبتك عن القاعدة وأبين لك الفرق . السائل : بينت لي في القاعدة أن المرجع بالنسبة لما ثبت ، فإذا نرجع على المرجع ما نرجع للقاعدة نفسها ، رجعنا ما ثبت عن الله عز وجل . الشيخ : لكن القاعدة تطبق في مكان ولا تطبق في مكان ، في قاعدة فيما ثبت ، يعني مثلا كما قلت أنت يد الأمير طويلة ، نعلم نحن مسبقا أن له يدا ، لكن المثالين اللذين ذكرتهما أنت بالنسبة للريح (( بين يدي رحمته )) ليس ثابت لدينا أن الرحمة لها يدان ، فتطبق حيث ينبغي أن تطبق ولا تطبق حينما لا يكون هناك صفة ثابتة لهذه المعاني ، فالرحمة ما هي ذات . السائل : المقصود شيخنا ثبوت هذا يعني أنا أعرف أن للأمير يد ، وأن الريح ليس لها يد أم شرعا .؟ الشيخ : لا ، بالنسبة للإنسان تعرف عقلا ومشاهدة ، وبالنسبة لرب العالمين تعرف إيمانا بالغيب وليس إلا . الحلبي : أستاذنا هذه يسمونها مجاز عقلي ، يعني أصلا ثابت أن الصدق ليس له قدم ، والرحمة ليس لها يدين ، لكن هنا الواقع فيه جواب آخر ذكره شيخنا الشنقيطي في أضواء البيان . الشيخ : وهو ؟ . الحلبي : في قوله تعالى : (( أفلا يتدبرون القرآن )) لفظ يدي ، يقول : إذا جاء قبلها لفظ بين أو حرف بين فتكون بمعنى أمام ، بين يدي المصلي أي أمامه ، بين يدي رحمته أي أمامها ، وهكذا ، فلا يقال أن اليد هنا بمعنى جارحة أو ما شابه ذلك ، والله أعلم . الشيخ : أيوه كويس ، نعم .
السلاسل العلمية
عرض السلاسل العلمية ←سلسلة الهدى والنور — الشيخ محمد ناصر الالباني