صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل الذكر أنه قال : ( إن لله ملائكة يسبحون في الأرض ... ) فهل يؤخذ من ذلك جواز ذكر الله جماعة .؟

الالباني
الشيخ محمد ناصر الالباني
0:00 02:50

الشيخ

النص المكتوب

السائل : فيه حديث في صحيح مسلم عن فضل حلق الذكر ، يقول : ( إن لله ملائكة سياحين في الأرض ... ) الحديث ، قال : ( ويسألهم الله عز وجل ـ وهو أعلم بهم ـ كيف تركتموهم قالوا : يسبحونك ويحمدونك في كل وقت ) هل يفيد هذا الحديث الاجتماع على الذكر ؟ يعني أن يذكر جماعة سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله . الشيخ : لا ، لا يفيد ، أنت طبعا تعني الاجتماع الذي يفعله الطرقيون ؟ . السائل : لا مش هم أعني . الشيخ : إذا ماذا تعني ؟ . السائل : أعني مثلا نجلس في مجلس عادي مش قضايا الصوفية ، ونقول سبحان الله معا بصوت واحد . الشيخ : لا ، معا ما تقول ، كل واحد يقول ما في مانع . السائل : حتى لو كان بصوت عالي ؟ . الشيخ : لا ، صوت عالي يعمل تشويش ، لكن ذكر جماعي أولا في السنة غير ثابت ، ذكر جماعي يعني بصوت واحد ، أما إذا اجتمعوا يذكرون الله عز وجل كل في ذات نفسه ، وليس من الشرط أنه أنت تقول سبحان الله ، والآخرون يقولون كذلك ، فقد تقول أنت سبحان الله ، وآخر يقول الحمد لله ، وثاني يقول الله أكبر إلى آخره ، هؤلاء يصدق عليهم أنهم اجتمعوا يذكرون الله عز وجل والملائكة تحفهم . وأنا أقول بهذه المناسبة إن الأحاديث القولية لا يجوز أن نأخذ منها معاني مبتدعة ، وإنما تفسر على الواقع الذي طبقه الرعيل الأول ، فنحن نعلم يقينا أن الصحابة كانوا يجتمعون ، وكان أحدهم يقرأ القرآن والآخرون يسمعون ، وهذا أول ما ينطبق عليه هذا الحديث الذي أنت تذكره ، وكان مثلا كما جاء عن معاذ بن جبل كان يقول لأحد أصحابه : " اجلس بنا نؤمن ساعة " إلى آخره ، فيذكرون الله عز وجل ويذكرون أحاديث الرسول عليه السلام ، وأنا لا أستبعد أن كل مجالس العلم هي داخلة في هذا الحديث ، لأنه لابد أن يذكر فيه الله ولو يعني مش جالسين نقول : سبحان الله سبحان الله سبحان الله ، لكن ذلك يأتي في أثناء البحث العلمي في الكتاب والسنة ، تفضلوا . طالب : جزاك الله خيرا .

السلاسل العلمية

عرض السلاسل العلمية ←

سلسلة الهدى والنور — الشيخ محمد ناصر الالباني