نصيحة من الشيخ لرجل أنكر على الإمام إطالته صلاة الفجر .؟

الالباني
الشيخ محمد ناصر الالباني
0:00 10:22

الشيخ

النص المكتوب

الشيخ : نحن نصلي في المسجد صلاة الصبح ، من فيه هنا يصلي معنا شو اسم المسجد ؟ الذي في الطلعة شو اسمه .؟ السائل : الحدادة . الشيخ : الحدادة ، نصلي هناك الصبح ، يوم من الأيام ونحن عم نصلي السنة سمعنا صوت أحد الجالسين في الصف الأول يلتفت نحو الإمام الذي كان صلى التحية أو السنة وجلس ، بتم يحكي معه ويحكي معه ويبدأ يرفع صوته ، وبعدين يقول له حرام يا شيخ اتق الله ، أنت عم تعسر على الناس وعم تشدد ، والرسول قال : ( من أم فليخفف ... ) عرفنا حينئذ الثورة لماذا .؟ هذا الإمام فعلا يعني تلاوته جيدة على أصول التلاوة والتجويد ، ويطيل القراءة والخشوع والركوع إلى آخره ، نحن صلينا وراء هذا الإمام وخرجنا من المسجد وقلت لبعض إخواننا : شو رأيكم نحكي مع هذا الرجل ؟ قالوا : والله هذا أمر حسن فعلا ، طلع أخونا أبو عبد الله شافه إذ هو طالع ، قال له : الشيخ بده إياك ، جاء الرجل وبدأنا بنقاش معه طويل وهو يحتج بهذا الحديث ، وبطبيعة الحال هو شو بدي أسميه لك يعني خصم مجادل ، لكن على غير علم ، وأمر طبيعي جدا أنه في نهاية الكلام يعني ينطفي معي ، لأنه إذا كان هو مجادل فأنا مجادل معه أكثر ، ولكن أنا راح أتغلب عليه في النتيجة بالعلم يعني ، أخيرا اتفقنا أنه ثاني يوم نعمل جلسة حول هذه المسألة في المسجد لأن الرجل ادعى دعوة على هذا الإمام يقول لك : التشهد تبعه أربع دقائق ، شيء لا يصدق ، التشهد وحده أربع دقائق ، اتفقنا أنه ثاني يوم الصبح . السائل : معير له على الساعة ؟ . الشيخ : شيء عجيب والله ، صلينا الصبح ثاني يوم ، أنا عملت حالي ما عندي خبر الرجل مش موجود ولا شفته فعلا ، وخرجت جاء واحد تبين لي فيما بعد أن الرجل أديب وحريص على العلم ، لأنه صار فيما بعد من بين كل الجماعة ، يأتي ويقف أمام مني وأنا أقرأ العشر تهليلات ويسأل سؤال ، قبل ما يظهر منه هذا الحرص على العلم جاء وقال لي : لو تلقي لنا كلمة حول هذه المسألة ، قلت له المسألة صارت قضية منسية والرجل نحن تكلمنا معه ، ما رد علي الرجل تميت أنا أتابع طريقي ، فتحت باب السيارة بدي أفوت ... قال أين الوعد ؟ قلت في نفسي والله منيحة ، عمرنا ما ابتلينا بواحد حريص الحرص هذا ، قلت له والله أنا مع الوعد لكن أنا ما شفتك ، أنت مستعد ؟ قال نعم ، رجعت للمسجد صليت ركعتين مجددا تحية المسجد لأني بدي أجلس بعد ما خرجت ، ثم بدأت أتكلم تكلمنا بما يسر الله عزوجل ، إنما الخلاصة قلت له ـ اسمه أبو صفوان أظن ـ قلت له يا أبو صفوان قول الرسول عليه السلام : ( من أم فليخفف ) ما هو على كيفنا ، الرسول وضع قيود ووضع بيانات حتى ما تصير القضية فوضى ، رب رجل يأتي يقول : يا أخي إذا قرأنا الفاتحة تصح الصلاة وأنا أقول لك تصح الصلاة ، لكن أين السنة ؟ هذا أولا . ثانيا : هذا التخفيف الصحابة رووه لنا عن الرسول عليه السلام باللفظ الآتي : ( إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأمرنا بالتخفيف وإن كان ليؤمنا بالصافات صفا في صلاة الفجر ) قلت له : شو معنى هذا الحديث ؟ معناه أن قراءة الرسول بالصافات صفا بالناس هو ليس خارج عن التخفيف ، هذا تخفيف ، فالتخفيف ليس على كيفنا ، وشرحت له كيف أن الصلوات الخمس تختلف القراءة شيء أطول من شيء إلى آخره ، وأطول شيء هي صلاة الفجر ، ولذلك فنحن مش لازم ننقم على إمام أقول لك ما أقول لك إنه هو يصلي على السنة ، لا ، السنة أطول مما هو يفعل ، شايف ومش عاجبه ، ما هو إلا أنه نحن وظيفتنا بالنسبة للرسول كما قال الشاعر : " فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح " نحن نحاول أن نتشبه بصلاة الرسول ، لكن أين نحن من صلاة الرسول ؟ جبنا له شواهد من إطالته في صلاة الليل ، وكيف أن حذيفة لما اقتدى وراءه وافتتح سورة البقرة تصور أنا هبط قلبه ، البقرة ، لكن علل نفسه أنه الآن يصل لرأس مائة آية ويركع ، يقول فمضى ، بطل يقول الآن بالمئة الثانية حتى خلص البقرة كلها ، وبدأ بآل عمران ، ثم ثلث بالمائدة ، ثم رجع للنساء ، أربع سور من أطول السور في القرآن في المصحف في أيش ؟ ركعة واحدة . السائل : أين هذا ؟ . الشيخ : في صحيح مسلم . السائل : بدنا نحن من العشاء للصبح حتى نخلص . الشيخ : آه ، أنت هيك تقول ، المهم وجبت له أيضا قصة الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود الذي شهد له الرسول بقوله عليه السلام : ( من أحب أن يقرأ القرآن غضا طريا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد ) فليقرأه على قراءة ابن أم عبد ، هذا الرجل الفاضل قال : ( قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فأطال القراءة حتى هممت بأمر سوء ، قالوا : ماذا هممت ؟ قال : هممت أن أدعه وأجلس ) شيء لا يطاق ولا يصبر عليه . السائل : يعني لا يصلي أم يجلس بدل القيام سيدي ؟ . الشيخ : يعني بدل الجلوس ، وهذا ذكرني أنه قلنا لهذا أبو صفوان : يا أخي أنت تحتج أن الذي معه سلس بول الذي معه كذا إلى آخره ، يا أخي صلي قاعدا ، الله قال : ( صلي قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب ) أيضا ، هذا الدين يسر مش اليسر على كيفنا ، هذا الرسول صلى الله عليه وسلم كان يؤم الناس بالصافات صفا ، المشكلة الآن دائرة حول تفسير النصوص حسب الأهواء ، أما التزام السنة في فهمها فهذا أعز من الكبريت الأحمر . السائل : وهذا بعض أهل العلم أشاروا إلى أن الأصل التيسير فخالفوا السنة باسم التيسير . الشيخ : أينعم سبحان الله . السائل : التخفيف يعني الشطب . الشيخ : هيك يعني على فكرهم . السائل : في الفجر شيخنا يا ريت تأتي بالصافات وما شابهها . الشيخ : الله أكبر . السائل : شيخ وقت صلاة العشاء بالنسبة لنصف الليل أم للفجر ؟. الشيخ : نصف الليل . السائل : طيب صار نصف الليل . الشيخ : صار ، إذا صار قوموا إلى الصلاة ، بس كيف صار ؟ . السائل : من غروب الشمس إلى طلوع الشمس . سائل آخر : كيف أنت حسبت الساعة الآن تسعة .

السلاسل العلمية

عرض السلاسل العلمية ←

سلسلة الهدى والنور — الشيخ محمد ناصر الالباني