السائل : فيه سؤالين . الشيخ : تفضل .؟ السائل : الأول ابن خلدون يتكلم عن أحاديث المهدي ، ما رأيكم في أحاديث المهدي .؟ يقول إنها ضعيفة كلها . الشيخ : أولا لا يخفاكم أن ابن خلدون هو مؤرخ وحكيم في التاريخ وليس عالما بالحديث ، وما أردت أن أقول ليس متخصصا في الحديث ، بل هو ليس عالما في الحديث . السائل : ... الشيخ : ثم من قرأ كتابته في تاريخه أو في مقدمة تاريخه حول أحاديث المهدي يجد هناك في بعض الأحاديث اعترافا بالصحة لهذا البعض ، ولذلك فيخطئ كثيرا من الكتاب الذين كتبوا في هذه القضية ومنهم شيخ قطر إذا سمعتم به . السائل : القرضاوي . الشيخ : لا ، هذا المحمود هذا ... يخطئ كثيرا كهذا الشيخ حين يعزو إلى ابن خلدون أنه ضعف كل أحاديث المهدي ، هذا خطأ ليس فقط على الحديث النبوي ، بل وخطأ آخر على ابن خلدون المؤرخ ، ثم علم الحديث في الواقع فيه دقائق هي التي صرفت كثيرا من العلماء عن الاشتغال بالحديث ، وأنه يتطلب جهدا ودأبا قد لا يستطيعه أكثر النفوس ولو كانوا من أهل العلم والفضل ، أضرب لك مثلا بين عالم يكتب بحثا علميا وكاتب يكتب مقالة أدبية ، كم الفرق بينهما ؟ . السائل : البون شاسع . الشيخ : شاسع جدا ، الذي يكتب مقالة أدبية الأفكار المخزونة في إيش في مخه وفكره يسيل بها قلمه ، لا يحتاج أنه يرجع هذه الكتب التي يسميها بعض الناس ظلما الكتب الصفراء هذه ، لا يحتاج ، بينما الذي يريد أن يكتب ويحرر مقالة علمية خاصة في آخر الزمان الذين علمهم كأمثالنا في سطورهم ، وليس في صدورهم ، هؤلاء بحاجة أن يراجعوا على الأقل يتثبتوا ، أما ذاك الكاتب ما يحتاج إلى مراجعة، يكتب يشحدر يقولوا عندنا في الشام بهذا القلم الأسود ، النسبة التي ذكرتها بين الكاتب العالم والكاتب الأديب هي النسبة بين العالم المحدث المتخصص في الحديث والعالم ، يحتاج إلى صبر ومراجعات كثيرة وكثيرة جدا لماذا .؟ لأن كثيرا من الأحاديث هي من القسم الذي يسميه علماء الحديث صحيح لغيره حسن لغيره .
السلاسل العلمية
عرض السلاسل العلمية ←سلسلة الهدى والنور — الشيخ محمد ناصر الالباني